كما نور المصباح للعجم أمرهم * بعيد رقاد النائمين عريج
أرقت له ذات العشاء كأنه * مخاريق يدعى تحتهن خريج
تكركره نجديّة وتمدّه * مسفسفة فوق التراب دروج
له هيدب يعلو الإكام وهيدب * مسفّ بأذناب التلاع خليج
علاجيمه غرقى رواء كأنها * قيان شروب رجعهن نشيج
كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج
لكل مسيل من تهامة بعدما * تقطع أقران السحاب عجيج
وقال ساعدة بن جؤية يصف مطرا :
فسقاك ذو حمل كأنّ وميضه * غاب تشيمه حريق مثقب
ساج تجرم في البضيع ثمانيا * يلوي يعيقات البحار ويجنب
حتى ترى عمقا ورجّع فوقه * رعد كما هدر الفنيق المصعب
لما رأى نعمان حل بكرفيء * فئة كما لبخ النزول الأركب
فالسّدر مختلج فأنزل طافيا * ما بين عين إلى نباتا الأثأب
والدوم من سعيا وحلية منزل * والدوم جاء به الشجون فعليب
ثم انتمى بصرى وأصبح جالسا * منه لنجد طابق متغرّب
وقال ابن الرقاع يصف غيثا :
وصاحب غير نكس قد نشأت به * من نومه وهو فيه ممهد أنق
فقمت أخبره بالغيث لم أره * والبرق إذبال محرور له أرق
مزن تسبّح في ريح شآمية * مكلل بعماء الماء منتطق
ثم اكفهر شريقي اللوى وأوى * إلى تواليه من سفاره رفق
تربص الليل حتى قل سائمه * على الرّويشد أو خرجائه يدق
حتى إذا المنظر الغربي جاردها * من حمرة الشمس لما اغتالها الأفق
ألقى على ذات أجفار كلاكله * وشبّ نيرانه وانجاب يأتلق
وقال أيضا :
ياشوق مابك يوم بان حدوجها * من ذي المويقع غدوة فرآها