وقال ذو الرمة :
تمر لنا الأيام ما لمحت لنا * بصيرة عين من سوانا إلى شفر
تقضين من أعراف لبن وغمرة * فلما تعرفن اليمامة عن عفر
تزاورن عن قران عمدا ومن به * من الناس وازورت سراهم عن حجر
وأصبحن بالحومان يجعلن وجهة * لأعناقهنّ الجدي أو مطلع الفجر
فصمّمن في دوية الدو بعدما * لقين التي بعد اللتيا من الضمر
وأصبحن يعدلن الكواضم يمنة * وقد قلقت أجوازهن من الصّفر
أقول وشعر والعرائس بيننا * وسمر الذرى من هضب ناصفة الحمر
إذا ذكر الأقوام فاذكر بمدحة * بلالا أخاك الأشعري أبا عمرو
ولكثيّر :
قنابل خيل ما تزال مظلة * عليهم فملوا كل يوم قتالها
دوافع بالروحاء طورا وتارة * مخارم رضوى خبتها فرمالها
يقبلن بالبزواء والجيش واقف * مزاد الروايا يصطببن فضالها
وقد قابلت منها ثرى مستجيزة * مباضع من وجه الثرى فثعالها
وخيل بعانات فسنّ سميرة * له لا يردّ الذائدون نهالها
ثرى أسفل وادي الجيّ ، وقال :
عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول * فأثماد حسنى فالبراق القوابل
كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة * ولم تر من سعدى بهن منازل
ولم تتربع بالسرير ولم يكن * لها الصّيف خيمات العذيب الظلائل
إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي * ترامي بنا من مبركين المناقل
تخلل أحوار الخبيب كأنها * قطا قازب أعداد حلوان ناهل
وأنت أبو شبلين شاك سلاحه * خفية منه مألف فالغياطل
له بجنوب القادسية فالشرى * مواطن لا يمشي بهن الأراجل
وقال وذكر كثيرا ما بين مكة ويثرب من المواضع :
يا خليلي الغداة إن دموعي * سبقت لمح طرفها بانهمال