إلى الغولة الفيحاء تهوي بفتية * اصرّبهم منا سرى وسهود
وقد فارقت داري جماع وأهلها * إليك وفيها ثروة وعديد
ودار أطاف الكرم والزرع حولها * وما بينها أطم تنيف مشيد
ومالت إلى أجزاع حيفة ضمّرا * شوازب في تسيارهن وئيد
فلما رأينا من أزال قصورها * تبادر منا مخبر وبريد
ولم نر إلا مردف الأرض رحلة * لاعظامها دارا ونحن حفود
أبا المنذر الفياض يا خير حمير * وخير بني ذهل إليك تريد
تريد نوالا من سجال غزيرة * فأنت لها في النائبات مفيد
شوازب قد تطوى نقيلا وسبسبا * وروحا بليل قرّهنّ شديد
وقطعن تيه الأرض من دمنتي دفا * إليك وقد تعطي المنى وتزيد
صرفت إليك القوم تدمي كلومهم * ليدمل قرح منهم ولهود
ويرتاش قدح منهم ذو تمرط * ويفتاق يوما منك وهو سديد
ونصدر منك بالتي تترك العدى * عباديد منهم خائف وشريد
لعمرك ما أدلي بغير مودّتي * ومالي سوى ما قد علمت شهود
وقال طرفة فجمع طرفا من بلد مذحج في بيت :
أتعرف رسم الدار قفرا منازله * كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقي * من النجد في قيعان جاش مسايله
وقد جمع لبيد كثيرا من نجد والحجاز في قصيدته الكبرى فقال :
عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبّد غولها فرجامها
منى منون موضع قريب من طخفة بالحمى في بلاد غني ، ومنى مكة غير منون وأخذ من منى الأديم وهو عطنة وفي الخبر أن آدم عليه السلام تمنى رؤية حوّاء بمنى فسميت منى بذلك وأقبلت من جدة فتعارفا بعرفات ، والرجمة والرجمات والرجام أجبل تكون في القاع صغار كالهضبات اللطاف والغول والوغل والغولة واحد وهي ما انحنى من الأرض .
دمن تجرم بعد عهد انيسها * حجج خلون حلالها وحرامها