سقيت ينبع فساحتها تل * ك فتلك الضياع فالشّعثاء
واتلأبّت تصب من فوق رضوى * فبواط دلوية وطفاء
رويت من بعاعها العيص فالر * س سيولا فالمروة البيضاء
وأرّبت تصب في الحجر والو * دّ كما صب في الحياض الدلاء
رويت خيبر بها فيديع * ديمة كان نوءها الجوزاء
أعشب القاع فالحدائق من يث * رب للغيث فالضّواحي الظّماء
سقي اللّابتان فالحرّة الدّم * يا فوادي العقيق فالحماء « 1 »
فالخليعات فالسّيالة فالفر * ع فتلك السّوائر الطّخياء
هذه أسماء الأشعث الجنبي يصف مفازة صيهد وكان مسلكها من وادي نجران :
هلّا أرقت لبارق متهجّد * برق تولع في حبّي منجد
برق يذكّرك الخريدة إنها * علقت علائقها طوال المسند
علقت علائقها فما إن بعدها * عندي بناقصها إذا لم لازدد
فلقد ذكرتك ثمّ راجعت الهوى * يوم الشرى ودعوت ألّا تبعدي
وعشيّة قبل الطّريق يمانيا * حلّ العرائس صادرا من مذود
حزأت حوازي في حساتي أن أرى * ما كنت أوعد من مفازة صيهد
فإذا مفازة صيهد بتنوفة * تيه تظلّ رياحها لا تهتدي
وتظلّ كدر من قطاها ولّها * وتروح من دون المياه وتغتدي
بلد تخال بها الغراب إذا بدا * ملكا يسربل في الرّياط ويرتدي
فسألت حين تغيبت أعلامنا * من حضرموت أيّ نجم نقتدي
قالوا المجرة أو سهيلا باديا * ثم اهتدوا بقفولهم بالفرقد
نتجشم الأهوال نبغي عامرا * متحزّنين عليه إن لم يوجد
وقال الحارث بن حلّزة يذكر مواضع من محالهم ومحال حلالهم « 2 » :
هامش
( 1 ) لعلها : الجماء .
( 2 ) من معلقته المشهورة .