ولم ينجح مؤتمر القسطنطينية . وعاد الطرفان إلى مجلس عصبة الأمم التي شكلت لجنة للتحقيق في الموضوع . وانتقل الموضوع إلى بحث في أصل الكرد هل هم ترك أو إيرانيون أو عرب « 1 » . وفي 16 يوليو 1925 قدمت اللجنة تقريرها .
وكانت نتيجة التحقيق : " إذا أخذت مصالح الأهلين بعين الاعتبار فاللجنة تعتقد أنه من المفيد إلى حد ما أن تقسم ولاية الموصل . . والأدلة المهمة ولا سيما الاقتصادية والجغرافية وعواطف أكثرية السكان تميل لتأييد ضم جميع الأراضي الواقعة جنوبي خط بروكسل إلى العراق وذلك بشرطين :
1 - أن تبقى هذه الأراضي تحت الانتداب الفعال لمدة خمس وعشرين سنة .
2 - أن تراعي رغبات الأكراد بتعيين موظفين أكراد في المحاكم والمدارس وبأن تكون اللغة الكردية اللغة الرسمية فيهما .
فإذا لم يتم الشرط الأول فستظهر صعوبات سياسية خطيرة وفي هذه الحالة توصي اللجنة بإعطاء الموصل إلى تركيا التي تتمتع بأحوال داخلية وبوضع سياسي أكثر استقرارا من العراق .
وإذا لم يتحقق الشرط الثاني فإن أكثرية الكرد يفضلون الحكم التركي على الحكم العربي .
ومهما يكن فإنه يجب أن يحتفظ العراق بمنطقة ديالى لضرورتها في حل مشكلة الري " .
( 9 )
ثورة الشيخ سعيد في تركيا
في هذه الفترة - غير الميمونة بالنسبة لتركيا - قامت ثورة كردية بها يعزوها بعض الكتاب « 2 » إلى أن مصطفى كمال لم يعبأ بقرارات مؤتمر لوزان وبدأ منذ سنة 1924 بتحريم استخدام اللغة الكردية وبنقل زعماء الأكراد من بلادهم
هامش
( 1 ) - ذكر هذا بالتفصيل في ص 96 وما بعدها في " مشكلة الموصل " .
( 2 ) -Rambout، ص 26 .