والداخلية والعدلية ، في المناطق الكردية وغير الكردية ، ونسبة عالية مماثلة من الأكراد مستخدمون في المصالح المختلفة . وللأكراد نصيب كامل في الحكومة المركزية ، فلهم عضوان من عشرين في مجلس الأعيان ، ولهم أربعة عشر نائبا من ثمانية وثمانين في مجلس النواب ، ومنهم وزيران . وفي الجيش والشرطة نسبة عالية من الكرد وفي المناطق الكردية خمس وعشرون مدرسة ، خمس منها مسيحية ، وتستخدم اللغة الكردية في ست عشرة مدرسة ، وأكثرية المدرسين أكراد كما يوجد عدد كبير من المعلمين الكرد في المدارس غير الكردية " .
ثم إن الموظفين الإنكليز قد عملوا على أن تصبح اللغة الكردية صالحة للمكاتبات الرسمية : " فاللغة الكردية لم تكن تستخدم قبل الحرب وأن تطور هذه اللغة لتكون وسيلة للمراسلة يعود كله إلى جهود الموظفين البريطانيين . ولم ينتشر استعمال اللغة الكردية المستخدمة حتى الآن في لواء الموصل ولكنها آخذة في الانتشار في لوائي أربيل والسليمانية " .
ولم يقتصر الأمر على أن تتولى السلطة الإنكليزية أمر تطور اللغة الكردية وتشجيع الكرد على أن يكونوا أقلية لها لغتها ووظائفها ومدارسها في داخل الدولة الجديدة - العراق - العربية ، ولكن الحكام العرب أنفسهم قد شجعوا الأكراد على أن يكونوا دويلة داخل الدولة . فقد خطب رئيس وزراء العراق في مجلس النواب في 21 يناير 1926 قائلا : " يجب على الحكومة العراقية أن تمنح الأكراد حقوقهم ، وأن يكون موظفوهم من بينهم ، وأن تكون الكردية لغتهم الرسمية " .
وقد أرسل رئيس الوزراء نص خطابه في منشور إلى جميع الوزارات لتطبيق هذه السياسة .
وفي مأدبة أقيمت للاحتفال بتوقيع المعاهدة الجديدة ألقى الملك فيصل خطابا قال فيه : " إن من بين واجبات العراقي الصادق تشجيع أخيه الكردي العراقي على التمسك بجنسيته والالتحاق به في الانضواء تحت العلم العراقي " .
وفي المأدبة نفسها ألقى وكيل المندوب السامي البريطاني كلمة قال فيها :
" يجب أن يكون غرض الحكومة العراقية تشجيع الأكراد على الفخر
شرفنامه — صفحة 42
مساهمون: يحيى الخشاب
ص٤٢