تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فرسخ . ولما تحط فيها القوافل رحالها ، يذهب اثنان أو ثلاثة من كبار التجار مع الكروان باشي بحسب العرف ، لزيارة الخان
( Kan )
. ويسر الخان كثيرا أن تسلك القافلة هذا الطريق . ويخلع على الكروان باشي وعلى من برفقته خلعة تشريف ، تتألف من كآلات
( Calaat )
وعمرة
( Bonnet )
ومنطقة
( Girdle )
وهذا غاية التشريف الذي يتفضل به الملك أو حكامه على الأجانب . ومن سلماس إلى تبريز : أربعة أيام فالرحلة من حلب إلى تبريز تستغرق في هذا الطريق اثنين وثلاثين يوما ومع أن هذا هو أقصر السبل وأوفقها لقلة ما يدفع في أثنائه من الرسوم ، فإن التجار لا يجرؤون كثيرا على سلوكه خشية أن ينالهم سوء من معاملة البكات لهم . وطهران
( Teren )
التي يسمي الفرس عاصمتها شهريار
( Cherijar )
ولاية بين مازندران ومنطقة الفرس القديمة المعروفة اليوم باسم هراة
( Hierac )
« 1 » ، وهي في جنوب شرقي أصفهان . هواؤها طيب يختلف عن هواء جيلان . ويقصدها الملك طلبا لنقاوة الهواء والتماسا للصيد ، هذا إلى أن أشهى الثمار متوافرة في كثير من أنحائها . وعاصمتها التي يسميها بعضهم باسم الولاية متوسطة السعة ، ليس فيها ما يستحق الملاحظة . إلا أن على نحو فرسخ منها خرائب مدينة كبيرة كان محيطها فرسخين ، وأقسام من السور قائمة ، ورأينا جملة حروف منقوشة في الأحجار التي كانت مثبتة في السور ، ولكن لا الترك ولا الفرس ولا العرب يتمكنون من قراءتها « 2 » . وهذه المدينة مستديرة ، تقع على تل عال في قمته خرائب حصن يزعم الأهلون هناك أنه كان مسكنا لملوك فارس .
هامش
( 1 ) لم يتحقق عندنا ما يريد المؤلف بهذه المواطن الثلاثة :Hierac , Cherijar , Terenوأننا في شك من صحة أسمائها العربية . ( 2 ) لعل هذه الكتابة كانت بالحروف المسمارية ، التي لم يتوصل العلماء إلى حل رموزها إلا في القرن التاسع عشر .