تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويقول ( ص 261 ) إن مدينة آنات هي التي أصبحت « عانات » في العصور الوسطى ، وعانة الوقت الحاضر . ويقول أيضا ( ص 345 - 349 ) أن مركز عانة ، يقوم في الأصل في الجزر التي كانت كثيرة الخصب دائما . ولم تكن في الأزمنة السالفة على ما هي عليه اليوم من امتداد ، ولم يكن أهلها في منجاة من غزوات البدو فحسب ، بل إن مركزها ساعدهم على إخضاع المواطن المحيطة بها . لهذا السبب كان الآشوريون عادة يجعلون سادة عانة حكاما على مقاطعة سوخي وكان الملك توكولتي أنورتا الثاني ( 889 - 884 ق . م ) قد تسلم الجزية من « ايلو ابني » عميد سوخي الذي كان يسكن في بلدة آنات الواقعة في منتصف الفرات . ومرّ أسطول الإمبراطور تراجان الروماني بجزيرة أناتا . وإن معين أحد قواد الملك الساساني سابور الثاني ( 309 - 379 م ) بعد أن تنصّر وبنى كنائس وديارات في سنجار ، ذهب إلى عاناث حيث بنى له على ضفاف الفرات ، على ميلين من عانات منسكا عاش فيه سبع سنوات . وكانت قلعة أناتا تقع في جزيرة . وفي سنة 363 م حاصرها الأسطول الروماني فأحرقها وهرب أهلها منها وفي اليوم التالي غرقت عدة سفن من هذا الأسطول لاصطدامها بسدود كانت بنيت في النهر لأجل الري . وكان مبارك المعاصر لبرعيتا في منتصف القرن السادس للميلاد من أبناء عانة ، وهي بلدة على نهر الفرات . وفي بادئ سنة 591 م أرسل ورامس
( Varamus )
جيشا إلى قلعة عانة الواقعة على الفرات قرب قرقيسيا لصد كسرى من الرجوع إلى بلاد فارس . ولكن الجنود قتلوا قائدهم وأعلنوا الانضمام إلى كسرى . وفي بدء القرن السابع أقام أسقف بدو الثعلبية في عانة . وقد تطرق امرؤ القيس ، والأخطل ، وعلقمة في أشعارهم إلى خمرة عانة في كتاب الخراج لأبي يوسف ( ص 185 ) : وقد كان خالد بن الوليد مر ببلاد عانات فخرج إليه « بطريقها » ، فطلب