عوضها العمادية بالقرب منها ، فنسبت إليه » .
فبمقابلة هذين النصين يفهم أن موقع آشب القديم لم يكن في مكان العمادية ، بل كان « قريبا » منه .
وفي « نزهة القلوب » لحمد الله مستوفي القزويني ( ص : 10 طبعة لسترنج ) ان « العمادية مدينة كبيرة ، جدد عمارتها عماد الدولة الديلمي ( المتوفى سنة 338 ه ، 949 م ) وسماها العمادية . هواؤها لطيف للغاية ، وحقوق ديوانها 68000 دينار » .
فهذا القول مخالف لما ذكره بلدانيو العرب ومؤرخوهم من أن مجدد العمادية كان عماد الدين زنكي لا عماد الدين الديلمي .
وفي « تقويم البلدان » لأبي الفداء ( ص 275 طبع باريس ) إشارة إلى العمادية ، قال : « ومن بلاد الجزيرة العمادية ، وهي قلعة عامرة على ثلاث مراحل من الموصل من الشرق والشمال ، وهي على جبل من الصخر في الوطأ ، وتحتها مياه جارية وبساتين وهي في جهة الشمال عن اربل » .
وفي الكامل لابن الأثير إشارات عديدة إلى العمادية ، فقد ذكر في ( 9 : 8 طبعة ترنبرغ ) ان زنكي فتح قلعة آشب وخربها وبنى عوضا عنها قلعة العمادية .
وقال في حوادث سنة 537 ه ( الكامل 9 : 60 ) ان في هذه السنة « ارسل اتابك زنكي جيشا إلى قلعة آشب ، وكانت أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها ، وبها أموالهم وأهلهم ، فحاصروها وضيقوا على من فيها فملكوها ، فأمر بإخرابها وبناء القلعة المعروفة بالعمادية عوضا عنها » .
وأشار في حوادث سنة 563 ه ( 9 : 218 ) إلى أن العمادية كانت من جملة أملاك زين الدين علي بن بكتكين وقد كان ابتداء تملكه إياها في سنة 539 ه .
وفي أحداث سنة 615 ه ساق ابن الأثير ( الكامل 12 : 219 - 220 ) خبر محاصرة جيش بدر الدين لؤلؤ قلعة العمادية ، وكان فيها إذ ذاك عماد الدين
رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق — صفحة 121
مساهمون: ژان باتيست تاورنيه
ص١٢١