الصلح ، فصالحه وأعطاه ما أراده على أن لا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة ، وعلى أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاؤوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات . وعلى أن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم . واشترط عليهم أن يضيفوا المسلمين ثلاثة أيام ويبذرقوهم ( أي يخفروهم ) .
ويذكر ابن خرداذبه في المسالك والممالك ( ص 74 ) ان عانة من عمل الفرات .
ويقول قدامة في الخراج ( ص 233 ) إن الفرات « يمر بالرحبة ، ثم يمر حتى يلتحف على عانة لأنها في وسطه ، ثم يمتد عل سننه ويمر بهيت والأنبار » .
وقد أشار الهمذاني إلى عانة بكونها من المدن المشهورة بخمرها .
وقال المقدسي إن أكبر المدن على الفرات رحبة ابن طوق ، وكذلك قرقيسيا وعانة والدالية والحديثة .
وقد وصف الشابشتي في كتاب الديارات دير مار سرجيس بقوله « هذا الدير بعانة ، وعانة مدينة على الفرات عامرة ، وبها هذا الدير ، وهو كبير حسن كثير الرهبان ، والناس يقصدونه للتنزه فيه وهناك كروم ومعاصر وبساتين وشجر والموضع في نهاية الحسن » .
وفي سنة 1008 إلى 1009 م راسل ابن محكان أهل عانة فأطاعوه ، وأخذ رهائنهم ، ثم خرجوا عن طاعته ، فسار إليها ولكن صالح بن مرداس الكلابي وضع من يقتله فقتل غيلة فملك هذا عانة والرحبة بمفرده ( راجع ابن الأثير 9 : 148 ) .
وفي سنة 1022 إلى 1024 م اجتمع حسان أمير بني طي ، وصالح بن مرداس أمير بني كلاب ، وسنان بن عليان وتحالفوا واتفقوا على الحاكم المصري بالشام على أن يكون من حلب إلى عانة لصالح ، ومن الرملة إلى مصر لحسان ، ودمشق لسنان وأفلح صالح بفتح جميع البلاد من بعلبك إلى عانة ، وأقام في حلب ست سنوات ( ابن الأثير 9 : 162 ) .
رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق — صفحة 125
مساهمون: ژان باتيست تاورنيه
ص١٢٥