الأحوال من بعد الأشوريين ، فدخلت في حكم دول ودويلات إسلامية وأما اليوم فهي مركز قضاء العمادية بلواء الموصل .
العمادية في العصر الآشوري :
تفضل الأستاذ طه باقر بكتابة النبذة الثمينة التالية بهذا الصدد فقال :
« العمادية هي « أمات »
( Amat )
الواردة في المخطوطات الأشورية ولعل أقدم ذكر لها في سجلات ( أخبار ) الملك الأشوري « شمسي اداد » الخامس ( 823 - 810 ق . م . ) الذي خلف أباه شلمنصر الثالث . وقد ذكرها من جملة المدن التي هيجها أخوه « اشور - دانن - ايلى » في حياة أبيه ليأخذ العرش لنفسه بدل الوريث الشرعي « شمسي - اداد » الخامس . أما محل ورودها فإنه في مسلة شمسي - اداد التي وجدت في القصر الجنوبي الغربي في نمرود ( الآن في المتحف البريطاني رقم 110 ) وقد نشر نصها في :
Rawinson , Cuneiform inscriptions of Western Asia , l , Plates - 29 - 31
ونشر ترجمتها إلى الإنكليزية .
Luckenbill , Ancient Records , l , 253 ff .
وموضعها في الفقرة 715 من المصدر ذاته . وذكرها الملك الأشوري اداد - نراري الثالث ( 805 - 782 ق . م . ) ابن شمسي اداد الخامس في مسلته التي هي الآن في متحف استانبول ( انظر فقرة 736 المصدر ذاته
( Luckenbill
وبقيت « أمات » مدينة حتى العصر البابلي الحديث ( الكلداني ) ( انتهى كلام الأستاذ طه باقر ) .
العمادية في العصور الإسلامية :
قال ياقوت ( معجم البلدان 3 : 717 طبعة وستنفلد ) في وصفها إنها « قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها عمّرها عماد الدين زنكي ابن آق سنقر في سنة 537 ه ، وكانت قبلها حصنا للأكراد فلكبره خربوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه ، وكان اسم الحصن الأول آشب » .
وقال في مادة آشب ( معجم البلدان 1 : 63 ) : « آشب ، بكسر الشين كانت من أجل قلاع الهكارية ببلاد الموصل ، خربها زنكي بن آق سنقر وبنى