وقال الشاعر أبو علي البصير « 40 » :
آب أمر الاسلام خير مآبه * وغدا الملك ثابتا في نصابه
مستقرا قراره مطمئنا * آهلا بعد نأيه واغترابه
وقد امتدح البحتري الخليفة المعتز باللّه كما مدح أباه من قبل ، بعديد من القصائد قالها في مناسبات مختلفة . فقد مدحه عند انتصاره على المستعين باللّه بقصيدة منها قوله « 41 » :
لقد أعطي المعتز باللّه نعمة * من اللّه جلت أن تحد وتقدرا
تلافى به الورى من عظيمة * أناخت على الاسلام حولا وأشهرا
ومن فتنة شعواء غطى ظلامها * على الأفق حتى عاد أقتم أكدرا
إلى أن يقول :
أغر من الأملاك اما رأيته * رأيت أبا إسحاق والقرم جعفرا
تقدم في حق الخلافة سهمه * إذا رد عنها غيره فتأخرا
عمرت أمير المؤمنين مسلما * فعمر الندى والجود ان تعمرا
هامش
( 40 ) مروج الذهب 4 / 169 .
( 41 ) ديوان البحتري 2 / 931 - 934 .