غدوت بسعد غرة لك باكرة * فلا زالت الدنيا بملكك عامره
ونال مواليك الغنى بك ما بقوا * وعزوا وعزت دولة لك ناصره
بعثت علينا غيث جود ورحمة * فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره
فلا خائف الا بسطت أمانه * ولا معدم الا سددت مفاقره
تبين بفضل المستعين - بفضله * على غيره - نعماء في الناس ظاهره
ويقول الشاعر عندما أنشدته الشعر دفع إلي خريطة كانت في يده مملوءة دنانير ، ودعا بغالية وجعل يغلفني بيده .
وكان أهل بغداد قد احبوه ومالوا اليه . وعندما علموا بأمر خلعه وثبت العامة بمحمد بن عبد اللّه بن طاهر وتذمرت عليه « 25 » .
وقال أحد الشعراء البغداديين في خلعه شعرا يعكس شعور أهل بغداد نحوه ، إذ يقول « 26 » :
اني أراك من الفراق جزوعا * أمسى الأمام مسيرا مخلوعا
وغدا الخليفة أحمد بن محمد * بعد الخلافة والبهاء خليعا
كانت به الأيام تضحك زهرة * وهو الربيع لمن أراد ربيعا
هامش
( 25 ) الطبري 9 / 338 .
( 26 ) الطبري 9 / 350 - 351 ، ومروج الذهب 4 / 167 .