ثم يقول :
ففرحة الناس بادباره * كغيظهم كان باقباله
يا ناصر الدين انتصر موشكا * من كائد الدين ومغتاله
والرأي كل الرأي في قتله * بالسيف واستصفاء أمواله
وكان المستعين باللّه قد استوزر بعد مقتل أو تامش وكاتبه شجاع أبا صالح محمد بن يزداد ، فمدح البحتري الخليفة بقصيدة أثنى فيها على وزيره الجديد بعد أن أشار إلى سوء سيرة أو تامش وكاتبه ، منها قوله « 21 » :
لقد سرني أن العواقب روعت * عداكم برأسي تامش وشجاع
وكان خبيثي ظاهر وسريرة * لكم ، وقبيحي رؤية وسماع
أقاما قريني غية وضلالة * وباتا قتيلي غرة وضياع
وقد أمرا بالرشد حينا فعاصيا * وكم آمر بالرشد غير مطاع
فقل للامام المستعين الذي له * تراث قصي من علا ومساع
أقم بابن يزداد الأمور فإنه * لها خير وال تصطفيه وراع
هامش
( 21 ) ديوان البحتري 2 / 1242 .