وكان علوية أعسر ، ولذا كان عوده مقلوب الأوتار : البم أسفل الأوتار كلها ، ثم المثلث فوق المثنى ، ثم الزير . وكان إذا ضرب اخذه بيده اليمنى وضرب باليسرى ، فيكون مستويا في يده مقلوبا في يد غيره « 96 » .
عبد اللّه بن العباس الربيعي :
من المغنين الذين كانوا مقربين إلى الواثق باللّه ، الشاعر المغني عبد اللّه بن العباس ، حفيد الفضل بن الربيع . حضر يوما مجلس الواثق باللّه ، وكان الجو ملبدا بالغيوم ، فلاح برق واستطار .
فقال الخليفة لجلسائه : قولوا في هذا شيئا . فبادر عبد اللّه فقال هذين البيتين :
أعني على لامع بارق * خفي كلمحك بالحاجب
كأن تألقه في السماء * يدا كاتب أو يدا حاسب
وصنع فيهما لحنا غناه . فشرب الواثق باللّه بقية يومه عليه ، واستحسن شعره معنى وصنعة ووصلة بصلة سنية « 97 » . وغني في حضرة الواثق باللّه في يوم نوروز صوتا صنعه في بيتين من الشعر للمعلى الطائي هما :
باكر صبوحك صبحة النوروز * وأشرب بكأس مترع وبكوز
ضحك الربيع إليك عن نواره * آس ونسرين ومرما حوز
هامش
( 96 ) نفس المصدر 18 / 338 .
( 97 ) الأغاني 19 / 223 .