سكر ، وأمر له بخمسة آلاف درهم ، وأمره ان يطرحه على الجواري « 101 » .
وقال عبد اللّه : جمعنا الواثق باللّه يوما بعقب عله غليظة المت به وعوفي منها وصح جسمه . فدخلت اليه مع المغنين وعودي في يدي . فلما وقعت عيني عليه من بعيد وصرت بحيث يسمع صوتي ، ضربت وغنيت في شعر قلته في طريقي اليه وصنعت فيه لحنا ، وهو :
اسلم وعمرك الاله لأمة * بك أصبحت قهرت ذوى الالحاد
لو تستطيع وقتك كل أذية * بالنفس والأموال والأولاد
فضحك وسر وقال : أحسنت يا عبد اللّه وسررتني ، وتيمنت بابتدائك ، ادن مني ، فدنوت منه حتى كنت أقرب المغنين اليه . ثم استعادني الصوت فاعدته ثلاث مرات . وشرب عليه ثلاثة أقداح ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم وخلعة من ثيابه « 102 » .
محمد بن الحارث :
كان أبوه الحارث رفيع القدر ومن وجود قواد الهادي والرشيد . وكان محمد من أصحاب إبراهيم بن المهدي ومن المتعصبين له على إسحاق الموصلي . وقد أخذ الغناء عن إبراهيم وجرى فيه على نهجه . ويعتبر محمد بن الحارث من أحسن المغنين أداء وأسرعهم أخذا للغناء . فقال إسحاق بن إبراهيم المصعبي للخليفة الواثق باللّه ان إسحاق الموصلي قال لي : ما قدر أحد قط
هامش
( 101 ) الأغاني 19 / 250 .
( 102 ) نفس المصدر 19 / 254 .