رقت حواشي الدهر فهي تمر مر * وغدا الثرى في حليه يتكسر « 16 »
ويقول فيها واصفا الربيع :
أربيعنا في تسع عشرة حجة * حقا لهنك للربيع الأزهر
ما كانت الأيام تسلب بهمسة * لو أن حسن الروض كان يعمر
أو لا ترى الأشياء ان هي غيرت * سمجت وحسن الأرض حين تغير
ثم ينتقل إلى مدح الخليفة ، فيقول :
في الأرض من عدل الامام وجوده * ومن النبات الغض سرج تزهر
تنسى الرياض وما يروض فعله * أبدا على مر الليالي يذكر
ان الخليفة حين يظلم حادث * عين الهدى وله الخلافة تحجر
ومدحه بقصيدة طويلة أشاد فيها بعدله وكرمه منها « 17 » :
جلا ظلمات الظلم عن وجه أمة * أضاء له من كوكب الحق آفله
ولاذت بحقويه الخلافة والتقت * على خدرها ارماحه ومفاصله
هامش
( 16 ) تمرمر : تموج وتضطرب لينا ورقة .
( 17 ) كامل القصيدة في ديوان أبي تمام 3 / 21 - 30 .