وكان الشاعر ابن الرومي علي بن العباس اشهر من رثاه فقد قال في رثائه قصيدة اربت على مائة بيت ، منها « 30 » :
ألا أيهذا الناس طال ضريركم « 31 » * بآل الرسول فاخشوا أو ارتجوا
أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج
تبيعون فيه الدين شر أئمة * فلله دين اللّه قد كاد يمرج « 32 »
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة * يباشر مكواها الفؤاد فينضج
أحين تراءتك العيون جلاءها * واقذاءها أضحت مراثيك تنسج « 33 »
أرديتم يحيى ولو يطو أيطل * طرادا ولم يدبر من الخيل منسج « 34 »
تأتت لكم فيه منى السوء هينة * وذاك لكم بالغي اغرى وألهج
تمدون في طغيانكم وضلالكم * ويستدرج المغرور منكم فيدرج
هامش
( 30 ) القصيدة في مقاتل الطالبين / 646 - 662 .
( 31 ) ضريركم : ضرركم .
( 32 ) يمرج : يفسد ويضطرب .
( 33 ) تراءتك : نظرتك فكنت جلاء لعيون احبابك وقذى لأعدائك .
( 34 ) الايطل : الخاصرة ، والطراد : حمل الفرسان بعضهم على بعض ، والمنسيح ما بين العرف وموضع اللبد .