ان يأمر بتغطية وجوه الاسرى ، وان يمنح كلا منهم دينارين ، وان تدفن الرؤوس « 29 » .
ولما طالت الحرب دون نتيجة واظهر أهل سامرا تذمرهم من استمرارها كتب المعتز بالله إلى أخيه الموفق يلومه على تقصيره في قتال أهل بغداد . فكتب اليه الموفق ما سبق ان قاله الشاعر علي بن أمية في حرب الأمين والمأمون « 30 » :
لأمر المنايا علينا طريق * وللدهر فيه اتساع وضيق
فايامنا عبر للأنام * فمنها البكور ومنها الطروق
إلى أن يقول :
فبالله نبلغ ما نرتجيه * وباللّه ندفع ما لا نطيق
معركة الأنبار :
وقعت بالقرب من الأنبار معركتان مهمتان كان النصر فيهما لجيش المعتز باللّه . فقد وجه محمد بن عبد الله بن طاهر إلى الأنبار جيشا عليه القائد نجوبة بن قيس « 31 » ، ليحول دون وصول جيش سامرا من جهتها . فبثق الماء من الفرات إلى خندق المدينة وقطع القناطر التي توصل إليها . وسبق لأبن طاهر ان امر بكسر القناطر وبثق المياه بطسوج الأنبار وما قرب منه من طسوج :
هامش
( 29 ) الطبري 9 / 313 ، والكامل 7 / 151 .
( 30 ) تتمة الأبيات في الطبري 9 / 316 ، والكامل 7 / 152 - 153 .
( 31 ) في الأصل بحونة ، الا انه جاء في الصحيفتين 287 و 289 من نفس الكتاب ، وفي الكامل 143 و 153 ، نجوبة .