بادوريا ليقطع الطريق على جيش سامرا إذا ما ورد الأنبار « 32 » .
ثم استمد القائد نجوبة قوة أخرى ليعزز جيشه ، فندب اليه ابن طاهر قوة أخرى عليها القائد رشيد بن كاوس ، أخو الأفشين قائد جيش المعتصم باللّه .
وكان المعتز باللّه قد ارسل من سامرا جيشا على رأسه أبو نصر محمد بن بغا الكبير للاستيلاء على الأنبار ، فباغت أبو نصر جيش ابن كاوس فهاجمه وهزمه . فلما بلغ نجوبة ما لقيه الجيش الذي ارسل مددا له ، عبر النهر بقسم من جيشه وقطع جسر الأنبار ، فوصل بغداد واعلم ابن طاهر بمصير جيش ابن كاوس .
فوجه ابن طاهر القائد الحسين بن إسماعيل مع عدد من القواد الآخرين إلى الأنبار لايقاف زحف جيش سامرا .
وعندما هزم جيش ابن كاوس وتنحى نجوبة عن الأنبار ، ورأى أهلها تقدم جيش المعتز بالله نحو المدينة ، طلبوا الأمان وسمحوا للجيش المذكور بدخولها . وكانت قد وصلت إلى الأنبار في هذه المدة عدد من السفن من الرقة عليها دقيق وزيت وإبل ودواب أخرى ، فاستولى جند المعتز باللّه عليها ، ووجهوا ما بها وبالأسرى إلى سامرا . ويظهر ان الحسين بن إسماعيل الذي ارسل لانقاذ مدينة الأنبار كانت تنقصه الكفاية العسكرية ، فلم يحسن اختيار الموقع الذي نزله بجيشه . بحيث انه عندما اشتبك بجيش سامرا هزم وجيشه هزيمة شنيعة ، واحتوى جند سامرا جميع ما في عسكره من المضارب والسلاح والأثاث وصناديق الأموال . وعاد الحسين مع من هزم معه من القادة والجنود إلى الجانب الغربي من
هامش
( 32 ) الطبري 9 / 289 .