أرسلت ليثا على فرائسه * وأنت منها فانظر متى تقع
لكنه قوته وفيك له * وقد نقضت اقواته شبع
ولما هجا علي بن الجهم الوزيران ابن الزيات بقصيدته التي كان مطلعها :
لعائن الله موفرات * مصبحات مهجرات
هم الواثق باللّه بالفتك بوزيره ، الا ان إسحاق الموصلي الذي كان مقربا جدا من الخليفة شفع له ، إذ قال للواثق باللّه : أمثل ابن الزيات على خدمته وكفايته يفعل به هذا ، وماجنى وما خانك ، وانما دلك على خونة اخذت ما اختانوه ، وهذا هو ذنبه « 43 » . فمحا بذلك ما كان في نفس الخليفة على وزيره .
ويظهر أن حبس الكتاب ومصادرتهم قوبلت بالرضا من الناس ، فقد قال أحمد بن فنن « 44 » .
نزلت بالخائنين سنة * سنة للناس ممتحنه
سوغت ذا النصح بغيته * وأزالت دولة الخونه
وترى أهل العفاف بها * وهم في دولة حسنة
وقد تولى حبس الكتاب ومصادرتهم صاحب حرس الخليفة الأمير إسحاق بن يحيى « 45 » . ويفهم من خبر أورده بن الطقطقي ان
هامش
( 43 ) نفس المصدر / 272 .
( 44 ) نفس المصدر / 271 .
( 45 ) الطبري 9 / 125 ، والنجوم الزاهرة 2 / 256 .