فدعا خادما لأبيه المعتصم باللّه ، وقال له : اني سمعت أبي يتمثل بهذين البيتين وينظر إليك ، فمن اللذان كان يعني بهما ؟
فأخبره الخادم ان أباه وقف على خيانة أحمد بن الخصيب وسليمان بن وهب بمبلغ من المال ، وكان يبغي الايقاع بهما . فبادر الواثق باللّه إلى القبض عليهما « 40 » .
كما قيل إن الوزير بن الزيات هو الذي حرض الواثق باللّه على نكبتهما « 41 » . إذ كان قد صنع شعرا أوصله اليه على أنه لبعض الشعراء وفيه اتهام ابن الخصيب وابن وهب بالخيانة في الأموال . وجاء فيه :
وليت أربعة امر العباد معا * وكلهم حاطب في حبل محتبل
هذا سليمان قد ملكت راحته * مشارق الأرض من سهل ومن جبل
خلافة قد حواها وحده فمضت * احكامه في دماء القوم والنقل
وابن الخصيب الذي ملكت راحته * خلافة الشام والغازين والقتل
فنيل مصر فبحر الشام قد جريا * بما أراد من الأموال والحلل
هامش
( 40 ) الأغاني 20 / 268 .
( 41 ) نفس المصدر / 269 .