وكأنما تلك الشوارع بعض ما * أخلت اياد من البلاد وجرهم
كانت معادا للعيون ، فأصبحت * عظة ومعتبرا لمن يتوسم
فارحل إلى الأرض التي يحتلها * خير البرية ، ان ذاك الأحزم
وانزل مجاوره بأكرم منزل * وتيمم الجهة التي يتيمم
ارض تسالم صيفها وشتاؤها * بالجسم بينهما يصح ويسقم
ومن اشهر ما قيل من الشعر في مدينة المتوكلية ما قاله الشاعر البحتري يمتدح المتوكل على اللّه ويشيد بالمدينة الجديدة . فقد قال في ذلك قصيدة منها « ( * ) » :
يهنيك في المتوكلية أنها * حسن المصيف بها ، وطاب المربع
فيحاء مشرقة يرق نسيمها * ميث تدرجها الرياح واجرع
وفسيحة الأكناف ضاعف حسنها * بر لها مفضى وبحر مترع
هامش
( * ) ديوان البحتري - طبعة بيروت ، 1 / 42 - 44 .