وست مئة ، ودفن بسفح قاسيون فوق زاوية الشيخ الأرموي بسفح الجبل . وتربتهم مشهورة هناك .
- 43 - الشيخ عبد اللّه بن يونس الأرمني « 1 »
الزاهد القدوة . نزل بسفح قاسيون . وهو من أرمينية الروم ، وقيل من قونية ، جال في البلاد ولقي الصلحاء والزهاد .
وكان صاحب أحوال ومجاهدات . وكان سمحا لطيفا متعفّفا لازما شأنه ، مطرح التكلف . ساح مدة ، يتقنع بالمباحات .
وكان ( 25 آ ) متواضعا سيدا كبير القدر ، له أصحاب ومريدون ، لا يكاد يمشي إلا وحده ، ويشتري الحاجة بنفسه ويحملها ، وكانت له جنازة مشهورة ، وكان قد حفظ القرآن ، وكتاب القدوري . فوقع برجل من الأولياء فدلّه على الطريق إلى اللّه تعالى . وقد طوّل أبو المظفر [ سبط ابن ] الجوزي ترجمته . وتوفي في التاسع والعشرين من شوال سنة إحدى وثلاثين وست مئة . وزاويته « 2 » مطلة على مقبرة الشيخ الموفق .
قاله الذهبي في تاريخ الإسلام .
هامش
( 1 ) ابن كثير ، البداية 13 : 141 - 142
( 2 ) انظر النعيمي ، الدارس 2 : 196 ( الزاوية الأرموية ) ؛ وابن طولون ، القلائد 1 : 192