والشيخ أرسلان مجتمعين بجامع دمشق ، فسألت اللّه أن يحجبني عنهما حتى لا يشتغلا بي ، وتبعتهما حتى صعدا إلى أعلا مغارة الدم وقعدا يتحدثان ، وإذا بشخص قد أتى كأنه طائر في الهواء « 1 » ، فجلسا بين يديه كالتلميذين وسألوه عن أشياء من جملتها : أعلى وجه الأرض بلد ما رأيته ؟ فقال : لا . فقالا :
هل رأيت مثل دمشق ؟ قال : ما رأيت مثلها . وكانا يخاطبانه يا أبا العباس . فعلمت أنه الخضر عليه الصلاة والسلام .
توفي الشيخ أبو البيان وقت الظهر ، يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين مئة « 2 » ، ودفن بباب الصغير .
وقبره بجانب الشيخ الفندلاوي .
- 41 - [ أبيّ بن كعب ] « 3 »
سيدي أبي بن كعب بن قيس الصحابي . سيد القرّاء .
روي عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال :
سيد المسلمين أبيّ بن كعب . وثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه أمرني أن أقرأه عليك .
هامش
( 1 ) ص « الهوى »
( 2 ) ص « وست مئة » وهو خطأ ، التصحيح من طبقات السبكي
( 3 ) ابن سعد ، الطبقات 3 / 2 : 50 ؛ ذيل ثمار المقاصد ص 191