وعمّر ما تحتها من الأساطين لخللها حتى أحكم ذلك كله .
وعمّر من سقوف المسجد الحرام - ما كان متخربا - ونور سطحه أو أكثره .
وعملت أبوبا للمسجد الحرام جديدة ، منها : بابان في باب الجنائر ، وثلاثة في باب العباس ، وثلاثة في باب علىّ ، والباب الأوسط من باب الصفا ، وباب العجلة ، وباب زيادة دار الندوة المنفرد ، وأصلح غير ذلك من باقي الأبواب « 1 » .
ومن المعمول في هذه السنة عقدان عند باب الجنائز .
وكل ذلك مع ما ذكر من عمارة الكعبة المعظمة على يد الأمير سيف الدين مقبل القديدى [ المكي الأشرفى ] أثابه اللّه .
[ وفي سنة ثلاثين وثمانمائة عمرت عدة عقود بالجانب الشمالي ، مما يلي صحن المسجد ، وهي ثمانية : ستة تلى الأسطوانة الحمراء إلى صوب باب العمرة ، واثنان يليانها إلى صوب باب بنى شيبة ، وفرغ من ذلك في شعبان من السنة المذكورة .
وأما ذرع المسجد الحرام غير الزيادتين : فذكره الأزرقي باعتبار ذراع اليد « 2 » ] .
وحررت أنا ذلك بذراع الحديد ، ومنه يظهر تحريره بذراع اليد كما سبق بيانه .
فكان طوله من جدره الغربى إلى جدره الشرقي المقابل له : ثلثمائه ذراع وستة وخمسين ذراعا وثمن ذراع بالحديد .
ويكون ذلك بذراع اليد : أربعمائة ذراع وسبعة أذرع ، وذلك من وسط جدره الغربى - الذي هو جدر رباط الخوزى - إلى وسط جدره الشرقي عند باب الجنائز يمر به في الحجر ملا صقّا لجدر الكعبة الشامي .
وكان عرضه من جدره الشامي إلى جدره اليماني : مائتي ذراع وستة وستين ذراعا بذراع الحديد .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 598 ، 599 ، والإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ( ص : 210 ) ، والعقد الثمين 1 / 85 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 81 ، 82 .