تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الرواقين المقدمين من الجانب الشامي إلى محاذاة باب دار العجلة بما في ذلك من السقوف والأساطين ، وصارت قطعا ، ثم عمّر ذلك كما كان في مدة يسيرة على يد الأمير بيسق المالكي الظاهري ، وكان ابتداء عمل ذلك بعد الحج من سنة ثلاث وثمانمائة « 1 » ، وفرغ منه في شعبان سنة أربع وثمانمائة إلا سقف ذلك ، فإنه لم يعمل إلا في سنة سبع وثمانمائة ؛ لتعذر خشب الساج ، ولما لم يحصل سقف بخشب العرعر ، ولتكسر أساطين الرخام عمل عوضها أساطين من حجارة منحوتة واستحسنت « 2 » . وعمرت بعد ذلك أماكن بالمسجد الحرام ، وسقوفه ، فمن ذلك : في سنة خمس عشرة وثمانمائة عقدان يليان سطح المسجد قبالة المدرسة البنجالية ، وأماكن في سقفه « 3 » . ومن ذلك : في سنة خمس وعشرين وثمانمائة باب الجنائر على صفته اليوم ؛ لانهدام بعضه قبل ذلك ، فهدم ما بقي منه ، والحاجز الذي بين البابين ، وبنى ذلك مع ما انهدام من جدر المسجد الحرام المتصل بهذا الباب ، وإلى منتهى رباط المراغي بهذا الجانب وهو الشرقي . وعمّر ذلك واستحسنت عمارته ، وكتب فيه اسم مولانا السلطان الملك الأشرف برسباى صاحب مصر والشام ، زاده اللّه نصرا وتأييدا وخلّد ملكه « 4 » . وعمّر من هذا الجانب أماكن بين باب علىّ والعباس ، وفي باب العباس وعند المدرسة الأفضلية . وعمّر في سنة ست وعشرين وثمانمائة عدة عقود بالرواق المقدم والجانب الشرقي ، وفي المؤخر منه ، وهي : سبعة في المؤخر ، وسبعة في المقدم ، وثمانية في التي تلى المقدم ، وثلاثة في التي تليه ، وهي تلى المؤخر .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 420 ، والسلوك للمقريزي 3 / 3 : 1019 ، ونزهة النفوس 2 / 61 ، ودرر الفرائد ( ص : 316 ، 317 ) . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 423 ، والسلوك للمقريزي 3 / 3 : 1064 . ( 3 ) إتحاف الورى 3 / 485 . ( 4 ) إتحاف الورى 3 / 588 ، 589 .