الباب السابع والثلاثون في ذكر ولاة مكّة المشرفة في الإسلام
لما فتح اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم مكّة : استخلف عليها عتّاب بن أسيد - بفتح الهمزة - بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، أميرا على من تخلف عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الناس حين خرج إلى حنين ، وذلك في العشر الأول من شوال سنة ثمان من الهجرة .
ولم يزل عتّاب أميرا على مكة إلى أن توفى بها بعد موت الصديق رضى اللّه عنه أو يوم جاء نعى الصديق إلى مكة .
وفي تاريخ ابن جرير ، وابن الأثير ما يقتضى أنه ولى مكّة لعمر رضى اللّه عنه « 1 » . وفي الاستيعاب ما يقتضى أن الصديق عزله عن مكة ، وولاها للحارث ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم « 2 » .
وفي مغازى موسى بن عقبة ما يقتضى : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم استخلف معاذ بن جبل على مكّة لما خرج إلى حنين .
وفي الاستيعاب : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم استخلف على مكّة هبيرة بن شبل بن العجلان الثقفي .
والمعروف : استخلاف عتّاب ، ودوام ولايته حتى مات ، واللّه أعلم .
وولى مكّة : المحرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس نيابة عن عتّاب في سفرة سافرها .
ثم وليها في أول خلافة عمر رضى اللّه عنه : المحرز المذكور ، ثم قنفذ بن عمير بن جدعان التيمي ، ثم نافع بن عبد الحارث الخزاعي ، ثم خالد بن العاص ، ثم هشام بن المغيرة المخزومي .
وممن ولى مكّة في خلافة عمر رضى اللّه عنه : طارق بن المرتفع بن الحارث
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 39 ، 94 ، 160 ، والكامل لابن الأثير 2 / 389 ، 508 .
( 2 ) الإستيعاب لابن عبد البر 3 / 483 .