إلى مكة ليستعز بهم ، وتملك على قومه فملكوه ؛ وخبر ولايته طويل في تاريخ ، وقد سبق في الباب الذي قبله أن قصيّا اشترى ولاية البيت من أبى غبشان بما سبق ذكره .
وذكر الزّبير بن بكّار خبرا يقتضى أن قصىّ بن كلاب أول من ثرد الثريد فأطعمه بمكة ، وسقى اللبن بعد نبت بن إسماعيل .
وذكر أيضا خبرا يقتضى أن قصيّا كان يعشر من دخل مكة من غير أهلها .
ومن خبر قصىّ بن كلاب : أنه أحدث وقود النار بالمزدلفة ؛ ليراها من دفع من عرفة .
وأنه بنى قزح : موضع الوقوف بالمزدلفة .
وأنه : اتخذ لنفسه دار الندوة ، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة ؛ ففيها كانت تقضى قريش أمورها .
وأن أمره في قومه كالدين المتبع لا يعمل بغيره في حياته ومن بعده .
وأنه مات بمكة فدفن بالحجون ، فتدافن الناس بالحجون بعده .
وأنه أول بنى كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه « 1 » ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر عن ذلك كله : أخبار مكة للفاكهى 5 / 170 - 179 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 / 108 وما بعدها ، والمعارف لابن قتيبة ( ص : 117 ) .