صاحب اليمن ، وأم أولاده ، ويعرف برباط الشيخ على السعدانى لتوليه لأمره ، وقف في سنة ست وثمانمائة « 1 » .
ومنها : رباطان عند الدوريبة : أحدهما : يعرف بابن السوداء ؛ لسكناه به ، وقف في سنة تسعين وخمسمائة .
والآخر : يعرف بابن غنايم ، وقفه السلطان الملك العادل ملك الجبال والغور والهند محمد بن أبي على في سنة ستمائة « 2 » .
فهذه الربط المعروفة الآن بمكّة - فيما علمت - أجزل اللّه ثواب واقفيها ، ومن أحسن النظر فيها ، وقد ذكرنا كثيرا من شروط واقفيها ، وأسماء جماعة منهم ، وأوضحنا ذلك أكثر في أصله « شفاء الغرام » « 3 » .
وبمكّة أوقاف كثيرة على جهات من البر
غالبها الآن لا يعرف لتوالى الأيدي عليها .
ومن المعروف منها : البيمارستان بالجانب الشمالي من المسجد الحرام ، وقفه المستنصر العباسي ، وتاريخ وقفه سنة ثمان وعشرين وستمائة « 4 » ، ثم عمره السيد حسن بن عجلان عمارة حسنة ، وأحدث فيها ما يحصل به النفع ؛ وذلك : إيوانان ، وصهريج ، وغير ذلك ، بعد استئجاره له مائة عامة من القاضي الشافعي ، ووقف ما عمره وما يستحقه من منعته على الضعفاء والمجانين في صفر سنة ست عشر وثمانمائة « 5 » .
وأما السقايات - وهي السبل
- فهي كثيرة ؛ منها بمكّة خمسة .
ومنها : بين مكّة ومنى : سبعة ؛ منها : سبيل بالمعلاة للمقر الأشرف الزيني عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الشريفة ، والدعاء له بسببه متكاثر من البادى والحاضر ؛ لأن النفع به جزيل - عامله اللّه بلطفه الجميل - وله - حفظه اللّه - بديار مصر والشام مآثر حسنة مشهورة ، وأفعال مشكورة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 438 .
( 2 ) إتحاف الورى 2 / 570 ، والعقد الثمين 1 / 153 .
( 3 ) انظر شفاء الغرام 2 / 537 .
( 4 ) إتحاف الورى 3 / 49 ، والعقد الثمين 1 / 123 ، وغاية المرام 2 / 293 .
( 5 ) إتحاف الورى 3 / 507 .