تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فقتلوهم ، وأسروا صاحب باسوطا وجاءوا به إلى حلب ، فسلّموه إلى سوار فقيّده . وعزل أتابك وزيره جلال الدّين أبا الرّضا بالموصل ، واستوزر أبا الغنائم حبشي بن محمّد الحلّي .

[ فتح الرها ]

وكان أتابك زنكي لا يزال يفكّر في فتح الرّها ، ونفسه في كل حين تطالبه بذلك ، إلى أن عرف أنّ جوسلين صاحبها قد خرج منها في معظم عسكره ، في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، لأمر اقتضاه ، فسارع أتابك إلى النّزول عليها في عسكر عظيم ؛ وكاتب التّركمان بالوصول إليه ، فوصل خلق عظيم . وأحاط المسلمون بها من كلّ الجهات ، وحالوا بينها وبين من يدخل إليها بميرة أو غيرها ، ونصب عليها المجانيق ؛ وشرع الحلبيّون فنقبوا عدّة مواضع عرفوا أمرها إلى أن وصلوا تحت أساس أبراج السّور ، فعلقوه بالأخشاب ، واستأذنوا أتابك في إطلاق النّار فيه ، فدخل إلى النّقب نفسه وشاهده ثم أذن لهم ، فألقوا النّار فيه ، فوقع السّور في الحال « 1 » . وهجم المسلمون البلد ، وملكوه بالسّيف يوم السّبت سادس عشر جمادى الآخرة ، وشرعوا في النّهب والقتل والأسر والسّبي ، حتّى امتلأت أيديهم من الغنائم ، ثمّ أمر أتابك برفع السّيف عن أهلها ، ومنع السّبي ،
هامش
( 1 ) - كان النقابون يفتحون ثغرة بأسفل السور تملأ أثناء العمل بالخشب ثم تحرق الأخشاب فينهار السور .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 467 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة