ونهبوا ، ثمّ تحوّلوا إلى جبل السّمّاق ، وكذلك فعلوا بكفرطاب ، وتفرّقوا فأغار علم الدّين بن سيف الدّين سوار مع التّركمان إلى باب أنطاكية ، وعادوا بالغنائم والوسيق العظيم .
وأغار لجة التركي وكان قد نزح عن دمشق إلى خدمة زنكي على بلد الفرنج ، في جمادى ، فساق وسبى وقتل ، وذكر أن عدّة المقتولين سبعمائة رجل .
واتّفق في هذه السّنة خلف شديد بين أتابك زنكي وقرا أرسلان بن داود بن سكمان بناحية بهمرد « 1 » ، فالتقيا فكسره أتابك ، وفتح بهمرد ، وعاد إلى الجزيرة ، ثم إلى الموصل فشتّى بها .
وفي هذه السّنة تقرّر الصّلح بين أتابك والأرتقيّة ووصل أولادهم إلى الخدمة ثمّ عادوا .
وفي خامس شعبان مات وزير أتابك ضياء الدّين بن الكفرتوثي ووزّر موضعه أبا الرضا بن صدقة ، ثمّ عزله في سنة ثمان وثلاثين .
ونهض سوار في شهر رمضان إلى بلد أنطاكية ، وعند الجسر جمع عظيم وخيم مضروبة من الفرنج ، فخاض التّركمان إليهم العاصي ، وكسروا الجميع هناك ، وقتلوا كلّ من كان بالخيم ، ونهبوا وسبوا ، وعادوا إلى حلب بالوسيق العظيم ، والأسرى والرؤوس .
هامش
( 1 ) - احدى قلاع ديار بكر . الأعلاق الخطيرة - قسم الجزيرة - ج 2 ص 820 .