وتقلعت جبال من أصولها ، ونبع الماء من تحتها ، ووصلت الزلزلة إلى الشام والثغور .
وأظن أن نائب المنتصر في جند قنسرين في حياة المتوكل كان بغا الكبير ؛ فلمّا قتل المتوكل قدم بغا عليه . وسيّر المنتصر وصيفا إلى الثغر الشامي ، فأقام به إلى أن مات .
وولى المستعين في سنة خمسين ومائتين قنّسرين وحلب وحمص موسى بن بغا ؛ وتوجه إليها حين عاث أهل حمص على الفضل بن قارن . ثم ولي حلب والعواصم أبو تمام ميمون بن سليمان حدقة بن عبد الملك بن صالح في أيام المستعين ، وكانت له حركة وبأس في فتنة المستعين .
وعصى أهل حلب وأقاموا على الوفاء للمستعين ببيعتهم ؛ فقدم عليهم أحمد المولد محاصرا لهم فلم يجيبوه إلى ما أراد من البيعة للمعتز . وكان السفير بينه وبينهم الحسين بن محمد صالح بن عبد اللّه بن صالح أبا عبيد اللّه الهاشمي .
فلما بايعوا بعد ذلك للمعتز وانقضى أمر المستعين ولاه أحمد المولد جند قنسرين وحلب ، في سنة اثنتين وخمسين ومائتين ؛ فأقام مدة يسيرة ؛ ثم انصرف إلى سلمية - أعني الحسين بن محمد .
وولي حلب وقنسرين والعواصم صالح بن عبيد اللّه بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح ، في فتنة المستعين ؛ وكان له سعي وتقدم ورئاسة .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 81
مساهمون: سهيل زكار
ص٨١