وهذا عمرو بن هوبر كان من معراثا البريدية من ضياع معرّة النعمان وولي في أيام المتوكل معرّة مصرين وقتل بها « 1 » .
وكان الواثق قد ولى الثغور والعواصم دون حلب وأعمالها أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة ، وأمره بحضور الفداء مع خاقان وصاحب الروم ميخائيل ، فأمضى الفداء سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
ثم إنه غزا شاتيا فأصاب الناس شدة فوجد الواثق عليه بسبب ذلك ، وعزله وولاها نصر بن حمزة الخزاعي .
وولّى الشارباميان ، في أول أيام المتوكل على حلب وقنسرين والعواصم ، واليين أنا ذاكرهما . وكان الشارباميان أحد قواد المتوكل وكان خصيصا عنده . فإما أن يكون المتوكل ولاه جند قنسرين والعواصم أو أنه كان السلطان في أيام المتوكل فكان أمر الولاية إليه . فإنني قرأت في كتاب نسب بني صالح بن علي قال : وولى الشارباميان جند قنسرين والعواصم عليّ بن إسماعيل بن صالح بن علي ، أبا طالب ؛ وإنما أراد أن يتزين به عند المتوكل فامتنع من قبول ولايته ؛ فأعلمه إن لم يفعل كتب فيه إلى الخليفة فقبلها ؛ وأقام على ولاية جند قنسرين والعواصم ، حتى مات . فكانت أيامه أحسن أيام وسيرته أجمل سيرة . وكان عليّ بن إسماعيل إذا خرج إلى العواصم استخلف ابنه محمد بن علي على قنسرين وحلب فلا يفقد الناس من أبيه
هامش
( 1 ) - ما يزال هناك أكثر من معراثا على مقربة من معرة النعمان ، هذا وأفرد ابن العديم بابين لكل من معرة النعمان ومعرة مصرين . ج 1 ص 127 - 135 .