وكان صلح حمص على دينار وطعام على كل جريب « 1 » أيسروا أو أعسروا . وغلب المسلمون على جميع أرضها وقراها ؛ وذلك في سنة ست عشرة للهجرة .
فتح حلب « 2 »
ثم إنّ خالدا - رضي اللّه عنه - سار إلى حلب ، فتحصن منه أهل حلب . وجاء أبو عبيدة - رضي اللّه عنه - حتى نزل عليهم ؛ فطلبوا إلى المسلمين الصلح والأمان ، فقبل منهم أبو عبيدة وصالحهم ، وكتب لهم أمانا « 3 » .
ودخل المسلمون حلب من « باب أنطاكية » « 4 » وحفّوا حولهم بالتراس داخل الباب ؛ فبني ذلك المكان مسجدا ، وهو المسجد المعروف بالغضائري ، داخل باب أنطاكية ، ويعرف الآن بمسجد شعيب « 5 » .
ولما توّجه أبو عبيدة إلى حلب بلغه أن أهل قنّسرين قد نقضوا فرد
هامش
( 1 ) - الجريب : مكيال قدر أربعة أقفزة ، وقيل هو من الأرض ما يساوي ثلاثة آلاف وستمائة ذراع ، أو عشرة آلاف ذراع . القاموس .
( 2 ) - نقل هذا العنوان من هامش الأصل .
( 3 ) - لمزيد من التفاصيل انظر بغية الطلب ج 1 ص 569 - 587 .
( 4 ) - عدد ابن العديم في بغيته أبواب حلب بعدما وصف أسوارها ج 1 ص 55 - 57 .
( 5 ) - اسمه الآن جامع النوته في محلة العقبة ، لم يبق من بنائه الأول إلا الجهة الغربية لرواق .
الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب لمحمد أسعد طلس ، ط . دمشق 1956 ص 63 - 64 .