عشرين ، واستوزر المؤيد وزير أبيه وولّى فيها من قبله الأمير تومان .
وسار من حلب في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة إلى السلطان محمود وهو ببغداد ، فسأله أن ينعم عليه ببلاد أبيه ، فكتب له منشورا بذلك ، فوصل إلى الموصل وملكها ، ثم نزل إلى الرّحبة قاصدا إلى الشام ؛ وكان يظن أنّ قاتل أبيه قوم من أهل حماة ، فأضمر للشّام وأهله شرّا عظيما .
ورجع عما كان عليه من الأفعال المحمودة والإقبال على مجاهدة الفرنج ، وبلغ طغتكين عنه أنّه يقصده ، فتأهّب له فلمّا نزل بظاهر الرّحبة امتنع واليها من تسليمها ، فحاصرها أيّاما فسلمها الوالي إليه ، ونزل فوجده قد مات فجأة ، وقيل : سقي سما فمات .
وندم الوالي على تسليم الرّحبة ، وكان قد وصلت قطعة من العسكر لتقوية حلب فمنعهم تومان من الدّخول إليها ، فوقع الشرّ بينه وبين رئيس حلب فضائل بن بديع ، وداخلهم إلى حلب .
فوصل إلى حلب ختلغ أبه « 1 » السّلطانيّ غلام السّلطان محمود ، ومعه توقيع مسعود بن البرسقي بحلب ، كتبه قبل وصوله إلى الرّحبة فلم يقبله تومان والي حلب فعاد ختلغ أبه إلى الرّحبة ، - وقد جرى فيها ما ذكرناه من موت مسعود - .
فعاد ختلغ أبه على فوره إلى حلب فتسلّمها من يد تومان ، آخر جمادى
هامش
( 1 ) - له ترجمة مفيدة في بغية الطلب ص 3216 - 3219 .