تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ووصل بغدوين من القدس في جموع الفرنج ، ووصل إليه جوسلين ، ونزلوا عم « 1 » وأرتاح ، وسيّروا إلى البرسقيّ : « ترحل عن هذا الموضع ، ونتّفق على ما كنّا عليه في العام الخالي ، ونعيد رفنية عليك » ، فتجنّب الحرب ، وخشي أن يتم على المسلمين ما تمّ على عزاز فصالحهم إلى أن فرّج الخناق عن الأثارب ، وخرج صاحبها بماله ورجاله . فغدر الفرنج وقالوا : « ما نصالح إلّا على أن تكون الأماكن التي ناصفنا فيها في العام الماضي لنا دون المسلمين » . فامتنع من ذلك وأقام على حلب أياما والرسل تتردد بينهم ، فلما لم تتفق حال عاد أق سنقر ، ونزل قنسرين ، ورحل إلى سرمين ، وامتدت العساكر إلى الفوعة ودانيث . ونزل الفرنج على حوش معرّة مصرين ، فأقاموا كذلك إلى نصف رجب ، ونفدت أزواد الفرنج ، فعادوا إلى بلادهم ، ثم عاد البرسقي وفي صحبته أتابك طغتكين ، وكان وصل اليه وهو على قنسرين فدخلوا من العسكر ونزلوا باب حلب . ومرض أتابك فعملت له المحفّات ، وأوصى إلى البرسقي ، وتوجه إلى دمشق ، وسلّم البرسقي حلب وتدبيرها إلى ولده عزّ الدين مسعود ، فدخل حلب ، وأجمل السيرة وتحلّى بفعل الخير . وسار أبوه إلى الموصل ، فدخلها في ذي القعدة سنة عشرين
هامش
( 1 ) - عمّ : قرية غناء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية - معجم البلدان .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 428 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة