صنجيل من الكسرة بعد ذلك ، فانقلب سرورهم حزنا وراحتهم تعبا وعناء .
وكان صاحب زردنا ، وهو القومص الأبرص واسمه رونارد « 1 » ، قد سقط عن فرسه ، فأدركه قوم من أهل جبل السمّاق من أهل مريمين « 2 » ، فقبضوه وحملوه إلى إيلغازي بظاهر حلب ، فأنفذه إلى أتابك طغتكين ، فقتله صبرا .
ثم دخل إيلغازي إلى حلب ، وأحضر الأسرى فأفرد أصحاب القلاع والمقدّمين وابن بيمند صاحب أنطاكية ورسول ملك الروم ونفرا يسيرا ممّن كان معه مال فأخذه وأطلقهم ، وبقي من الأسرى نيّف وثلاثون رجلا بذلوا من المال ما رغب عنه ، فقتلهم بأسرهم .
وتوجّه من حلب إلى ماردين في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، ليجمع من التّركمان من يعود به إلى بلد حلب ، وكانت حلب ضعيفة عن مقامه فيها ، فخرج الفرنج إلى بلد المعرة ، فسبوا جماعة ، وأدركهم جماعة من التّرك فرجعوا « 3 » .
ثم خرج بغدوين من أنطاكية في عسكره ونزل على زور ، غربيّ البارة - وهو حصن كان لابن منقذ وسلّمه إليهم - ولما جرت الوقعة الأولى
هامش
( 1 ) - رينوماسيور . انظر حوله وليم الصوري ج 1 ص 582 .
( 2 ) - مريمين من قرى منطقة جسر الشغور محافظة أدلب وتبعد عن ادلب 85 كم .
( 3 ) - قارن وليم الصوري ج 1 ص 579 - 582 .