وقتل من المسلمين نحو خمسمائة وأسر نحوها واجتمع العسكر على تلّ السّلطان ، ورحلوا إلى النّقرة مخذولين مختلفين ، ونزلوا النّقرة ؛ وكان أونبا « 1 » قد طلع أصحابه إلى حصن بزاعا ، وكان قد تقدّم العسكر إليها ، فلمّا بلغهم ذلك نزلوا ووصلوا إلى العسكر .
وتوجّهت العساكر إلى السّلطان وإلى بلادهم ، ووصل طغتكين من دمشق فتسلم رفنية « 2 » ممّن كانوا بها ، وأطلق لؤلؤ شمس الخواص من الاعتقال ، وسلّم إليه ما كان أقطعه من بزاعا وغيرها ، فوصل إلى طغتكين فردّ عليه رفنية ، وعاد إلى دمشق واستصحبه معه .
وأما لؤلؤ الخادم فانّه صار بعد ملازمة القلعة ينزل منها في الأحيان ويركب ، فاتّفق أنّه خرج في سنة عشر وخمسمائة بعسكر حلب والكتاب إلى بالس ، وهو في صورة متصيّد ، فلمّا وصل إلى تحت قلعة نادر قتله الجند « 3 » .
واختلف في خروجه ، فقيل : إنّه كان حمل مالا إلى قلعة دوسر ، وأودعه عند ابن مالك فيها ، وأراد ارتجاعه منه والعود إلى حلب ، وكان السّلطان قد أقطع حلب والرّحبة أق سنقر البرسقي « 4 » ، فواطأ جماعة من
هامش
( 1 ) - كذا وعند ابن الأثير ج 8 ص 272 « جيوش بك » .
( 2 ) - يتوافق هذا مع ما أورده ابن القلانسي ص 306 وابن الأثير ص 272 .
( 3 ) - في ترجمة ألب أرسلان بن تتش روى ابن العديم « فلما وصل إلى دير حافر » ، وأورد ابن الأثير ج 8 ص 279 أنه قتل سنة 511 ه وأعطى المزيد من التفاصيل ، ومن أجل قلعة نادر وهي قرب بالس انظر الأعلاق الخطيرة - قسم حلب - ج 2 ص 25 . هذا ودير حافر مركز ناحية تابعة لمنطقة الباب في محافظة حلب ، ويبعد عن حلب مسافة 50 كم .
( 4 ) - للبرسقي ترجمة جيدة في بغية الطلب ص 1963 - 1970 .