فغنم أحمد شاه وأصحابه ومحمّد بن دملاج وأصحابه كلّ ما كان لبني كلاب . فيقال : إنهم أخذوا لهم مائة ألف جمل وأربعمائة ألف شاة ، وسبوا من حرمهم الحرائر جماعة كبيرة ، ومن إمائهم أكثر ، وكل ما كان في بيوتهم . وعفوا عن قتل عبيدهم المقاتلة ، وكانوا يزيدون عن عشرة آلاف عبد مقاتل فلم يقتلوا أحدا منهم ، وكان الذي غنمه التّرك من العرب في ذلك اليوم ما لا يحصى كثرة ؛ وأسروا جماعة منهم .
وعاد أحمد شاه بالأسرى إلى حلب فتقدّم سابق بن محمود باطلاقهم ، وأنزل أخته زوجة مبارك بن شبل في دار ، وأكرمها لأنّها كانت فيمن أخذ ذلك اليوم .
وبعد هذه الهزيمة بثلاثة عشر يوما دعا محمد بن دملاج التركي أحمد شاه ، فخرج إليه ، وكان نازلا شمالي حلب ؛ فلما أكلوا وشربوا قبض محمّد بن دملاج على أحمد شاه وأسره ؛ وكان في نفر قليل فأقام في أسره تسعة أيام .
« 1 »
هامش
( 1 ) - امارة حلب ص 152 - 153 .