[ إمارة نصر بن محمود ] « 1 »
وأوصى بحلب لابنه شبيب - وكان أصغر أولاه - فلم ينفذ أصحابه وصيّته ؛ وملّكوا حلب ولده الأمير نصر بن محمود ؛ وجدّه لأمّه الملك العزيز بن جلال الدّولة بن بويه ؛ وأحصي ما وجد في خزائن محمود فكانت قيمته من العين والمتاع والآلات ، والثّياب ، والمراكب ألف ألف وخمسمائة ألف دينار .
وأمن الناس في أيام نصر . وكانت سيرته أصلح من سيرة أبيه ، وأحسن إلى أهل حلب ؛ وأطلق من كان في اعتقال أبيه من أحداثهم ، وعمّ النّاس بجوده ، وكان بحرا للمكارم إلا أنّه كان لا يستطيع أن يرى أحدا يأكل طعامه مع كرمه وجوده .
ودخل عليه أبو الفتيان بن حيّوس حين ولي حلب فأنشده القصيدة التي أوّلها :
كفى الدّين عزّا ما قضاه لك الدّهر * فمن كان ذا نذر فقد وجب النّذر
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح .