تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وبقي في خمسة عشر ألف فارس من نخبة عسكره مع كل واحد فرسه وجنيبه ؛ والرّوم في زهاء ثلاثمائة ألف أو يزيدون ما بين فارس وراجل ، من جموع مختلفة من الرّوم ، والرّوس ، والخزر ، واللان ، والغزّ ، والقفجق ، والكرج والأبخاز ، والفرنج ، والأرمن . وفيهم خمسة آلاف جرخي « 1 » ؛ وفيهم ثلاثون ألف مقّدم ما بين دوقس ، وقومص ، وبطريق . فرأى السّلطان أنّ الإمهال للحشد والجمع مضرّ ؛ فركب في نخبته وقال : أنا أحتسب نفسي عند اللّه ؛ وهي إمّا السعادة بالشهادة ، وإمّا النصر
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
« 2 » . ثم سار مرتّبا جيشه قاصدا جموع الرّوم . وكان ملك الرّوم قد قدم مقدّما في عشرين ألف مدرع من شجعان عسكره ، ومعه صليبهم الأعظم ؛ فوصل إلى خلاط ، فنهب وسبى ، فخرج إليه عسكر خلاط ، ومعه صندق التركي الخارج إلى بلد حلب ، في سنة اثنتين وستّين - على ما قدّمنا ذكره - فكسره صندق ؛ وأسره ، وصادف ذلك وصول السّلطان ، فأمر بجدع أنفه . وعجّل إنفاذ الصّلب الذي كان في صحبته إلى نظام الملك ، وأمره بتعجيل إنفاذه إلى « دار السّلام » مبشّرا بالفتح ؛ وتلاحق عسكر الرّوم ، فنزلوا علي خلاط محاصرين لها ؛ ونزل الملك على منازكرد فسلّموها إليه بالأمان خوفا
هامش
( 1 ) - الجرخ آلة عليها قوس ثقيل يرمي السهام أو النفط . ( 2 ) - سورة الحج - الآية : 40 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 265 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة