تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فتنة . وأخذت العامّة الحصر التي في الجامع ، وقالوا : « هذه حصر عليّ بن أبي طالب فليجىء أبو بكر بحصر حتى يصلّي عليها النّاس » . وكان ذلك يوم الجمعة التّاسع عشر من شوّال سنة اثنّتّين وستّين وأربعمائة . ومدحه الشّيخ أبو محمّد بن سنان الخفاجيّ الحلبيّ بقصيدة طويلة ، يقول فيها :
ما يصنع الحسب الكريم بعاجز * يبنى له الشّرف الرّفيع ويهدم
على أن يخطب محمود بحلّب للإمام القائم خليفة بغداد وبعده للسّلطان العادل ألب أرسلان وبعده لنفسه ؛ فوصل إليه نقيب النّقباء أبو الفوارس طراد بن علي الزينبي لإقامة الدّعوة العبّاسية ، ومعه الخلع من القائم بأمر اللّه ومن السّلطان . فجمع محمود أهل حلب وقال لهم : « قد ذهبت دولة المصريّين وهذه دولة جديدة ، ومملكة سديدة ونحن تحت الخوف منهم ، وهم يستحلّون دماءكم لأجل مذهبكم ، والرأي أن نقيم الخطبة خوفا من أن يجيئنا وقت لا ينفعنا فيه قول ولا بذل » . وكان ناصر الدّولة بن حمدّان قد تغلّب على مصر ، ووقع بينه وبين جماعة من الأمراء بمصر وحشة ؛ فأنفذ إليه الفقيه أبا جعفر محمد بن أحمد البخاري المعروف بقاضي حلب - وأظنّ ناصر الدّولة قلّده قضاء حلب حين وردها ؛ ووقعت به وقعة الفنيدق ، والسلطان ألب أرسلان حين حاصر حلب وهو معه فعرف بذلك - أرسله ابن حمدان رسولا إلى السلطان ألب أرسلان