تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أخذتها عوضا عن حلب ، وقد عادت إلى ابن أخيك ، فتمضي إلى حلب وتستعيدها منه » ، فقال : « إنّ نوّابكم فرّطوا فأعينوني بمال » . فأعانوه على ذلك بمال ، وسيّروه ، وقررّوا ألقابه : « الأجلّ ، الأعزّ ، تاج الأمراء ، عماد الملك ، سيف الخلافة ، عضد الإمامة ، بهاء الدّولة العلوية ، وزعيم جيوشها المستنصريّة ، علم الدّين ذو الفخرين مصطفى أمير المؤمنين » . فعاد معزّ الدّولة إلى حلب ، وجمع قوما من عشيرته ، بعد أن كاتبهم حين وصل إلى حمص ، فأجابوه ، ولقيه أكثرهم بحمص وبعضهم بحماة ، فلمّا نزل معرّة النعمان ، أقام بها ثمانية أيّام ، وضيّق العرب على النّاس ، وكان ذلك في قوّة الشّتاء ، فنزلوا منازل الناس . وسيّر محمود الشيخ أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد الخفاجي رسولا إلى ملك الرّوم ، يستنجده على عمّه وبقي عندهم إلى أن ملك ثمال حلب ؛ وكتب الخفاجي إلى حلب القصيدة المشهورة :
هذا كتابي عن كمال سلامة « 1 »
ورحل ثمال ، فنزل حلب محاصرا لابن أخيه محمود ، فأغلق محمود باب حلب في وجهه ؛ وعمل قوم من الأحداث ؛ وفتحوا لمعزّ الدّولة باب قنّسرين . ودخل أصحابه إلى أن وصلوا درب البنات ، فنزل محمود من القلعة ،
هامش
( 1 ) - طبع ديوان ابن سنان الخفاجي في بيروت سنة 1316 ه وكانت نسخة منه موجودة في المكتبة الظاهرية ، فقدت ولم أستطع الحصول على نسخة أخرى في سورية ، علما أنني وقفت على نسخة موجودة في مكتبة معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن .