تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الدّولة بن كليد والي حمص ؛ قتله جعفر بن كامل بن مرداس ، وحمل رأسه إلى حلب . وكان المنجّم رأى أنّه يدخل إلى حلب ، فدخلها قطعا ، وانهزمت عساكره . فسار مقلّد بن كامل إلى حماة ففتحها بعد أن قاتل حصنها أيّاما ؛ ثم سار إلى حمص ووجد ابن منزو قد أتاها في عسكر من دمشق ، فانهزم إلى باطن حمص ، وقاتل قتالا عظيما فقلّ عليه الماء ، فخرج ابن منزو إليهم بالأمان . ثم إنّ المستنصر سيّر الأمير أبا الفضل رفق « 1 » الخادم إلى جيش كثيف إلى حلب ، في سنة إحدى وأربعين ، وقيل سنة اثنتين . ونزل على حلب على مشهد الجف ، فقاتله الحلبيّون ، فانكسر عليها وجرح وأخذ أسيرا ، فمات في قلعة حلب في الأسر . وسيّر معزّ الدّولة كلّ من بقي من أصحابه مأسورا إلى مصر ؛ ففي ذلك يقول الأمير أبو الفتح بن أبي حصينة :
يا رفق رفقا ربّ فحل غرّه * ذا المشرب الأهنى وهذا المطعم
حلب هي الدّنيا تلذّ وطعمها * طعمان شهد في المذاق وعلقم
قد رامها صيد الملوك فما انثتوا * إلا ونار في الحشا تتضرّم « 2 »
هامش
( 1 ) - لرفق الخادم ترجمة في بغية الطلب ص 3674 - 3678 . ( 2 ) - ديوان ابن أبي حصينة - ط . دمشق 1956 ، ج 1 ص 247 .