تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وعاد ناصر الدّولة فنزل بصلدي - قرية قريبة من حلب على نهر قويق - فجاءهم سيل في اللّيل لم يسمع بمثله ، فغرق أكثر المضارب ، وأتلف الرجال ، وأهلك الدّواب المشبوحة ، فانهزم ناصر الدّولة عن حلب إلى دمشق ، فقبض عليه الأمير منير الدّولة بها في شهر رجب من سنة أربعين وأربعمائة ، وسيّر إلى مصر « 1 » . وكان معزّ الدّولة ثمال قد خاف من الحلبيّين أن يسلموا البلد إلى أبي محمد بن حمدان حين توجّه إلى حلب ؛ فقبض أعيان الحلبيين - ومنهم قاضي حلب أبو الحسن بن أبي جرادة - واعتقلهم بالقلعة سنة أربعين ، فلمّا كفي أمر ابن حمدان أطلقهم في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . وقتل معزّ الدّولة منهم الشريف أبا علي محمد بن محمد بن صالح المحبره بسعاية ابن الأيسر به ، دون الباقين ؛ فانّ ابن الأيسر صعد إلى مصر رسولا فتحقّق براءة الباقين من تهمة تتطرق إليهم . ووصل شجاع الدولة بن كليد والي حمص ، في سنة أربعين وأربعمائة عائثا على بلد حلب ، فخرج إليه مقلّد بن كامل بن مرداس وأبو الوفاء حفاظ المعرّي ، في جمع من الكلابيين ورجّالة الحلبيّين والفلاحين ، فالتقوا بكفر طاب . ومضى ابن كليد لينهزم ، فلحقته بنو كلاب ، فقتل في هذه المرّة شجاع
هامش
( 1 ) - إمارة حلب ص 114 - 115 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 224 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة