تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وشرطت على ثمال أن يحمل في كلّ سنة ما كان يحمله أخوه نصر ، على الشروط المشروطة عليه « 1 » . وكان المستنصر قد وقّع لثمال بحلب على أن يحمل إليه جميع ما بقلعتها من المال - على ما ذكرناه - فلمّا استولى ثمال على حلب حمل إلى المستنصر من ذلك مائتي ألف دينار ؛ وأفرد برسم عمارة القلعة ومساكنها ومصانعها خمسة وسبعين ألف دينار ؛ وإقامة العوض عما استنفد من العدّة وهلك من أصحاب الأسلحة باستعمالها والابتذال لها في الحرب ثلاثين ألف دينار ؛ وما أخذه من آلات ذهب وفضّة وغيرها خمسة عشر ألف دينار . فلمّا علم المستنصر بذلك شقّ عليه ذلك ، ووقعت الوحشة بينه وبين معزّ الدّولة ثمال ، فعصى ثمال على المستنصر ، فسيّر المستنصر إليه إلى حلب الأمير ناصر الدّولة أبا محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن حمدان « 2 » ، ومعه عبد العزيز بن حمدان ، وشجاع الدّولة بن كليد . وكان ناصر الدّولة بن حمدان قد ولّي دمشق من قبل المستنصر بعد الدّزبري ، فوصلوا إلى حلب بعد أن فتحوا حماة ومعرّة النّعمان ، في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ؛ فطاف بحلب ولم ينزل بها ؛ فخرج أهل حلب لقتاله ، فهزمهم واختنق منهم في الباب - على ما يقال - سبعة عشر ألف نفس .
هامش
( 1 ) - انظر إمارة حلب ص 113 - 114 . ( 2 ) - هو الحسن بن الحسين بن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ، ناصر الدولة بن ناصر الدولة . ترجم له ابن العديم في بغية الطلب ص 2329 - 2333 .