وجوه الحمدانيّة ؛ فأمرهم بنهب الحصن فنهبوا ما فيه ؛ وأنفذ زهيرا إلى حصن أفامية ؛ فقتل هناك .
وسار أبو المعالي ؛ ونزل بهم على باب حلب ؛ وحاصرها مدة فاستنجد بكجور بالرّوم ؛ وضمن لهم تسليم حلب وأموالا كثيرة ؛ فتخلّوا عنه . وكان نقفور - لعنه اللّه - قد قتل على ما شرحناه .
وجدّ سعد الدولة في حصارها والقتال ، فسلم إليه بعض أهل البلد المرتبين في مراكز البلد برج باب الجنان ؛ ورميت أبواب الحديد ، وفتحها بالسيف فلم يرق فيها دما وأمن أهلها .
وانهزم بكجور إلى القلعة فاستعصى بها ، وذلك في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة .
ثم أقام سعد الدولة يحاصر القلعة مدة حتى نفد ما فيها من القوت ؛ فسلّمها بكجور إليه ، في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وستين وثلاثمائة .
وولّى سعد الدولة بكجور حمص وجندها ؛ وكان تقرير أمر بكجور بين سعد الدّولة وبينه ، على يد أبي الحسن عليّ بن الحسين بن المغربي الكاتب ، والد الوزير أبي القاسم .
واستقر أمر سعد الدّولة بحلب ؛ وجدّد الحلبيون عمارة المسجد الجامع بحلب ؛ وزادوا في عمارة الأسوار في سنة سبع وستين .
وغيّر سعد الدّولة الأذان بحلب ؛ وزاد فيه : « حيّ علي خير العمل ؛
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 159
مساهمون: سهيل زكار
ص١٥٩