أعادوه . ولا يقبل المسلمون أميرا مسلما ؛ ولا يكاتبوا أحدا غير الحاجب وبكجور . فإن توفّيا لم يكن لهم أن يقبلوا أميرا من بلاد الإسلام ؛ ولا يلتمسوا من المسلمين معونة ؛ بل ينصب لهم من يختاره من بلاد الهدنة .
وينصب لهم الملك بعد وفاة الحاجب وبكجور قاضيا منهم ، يجري أحكامهم على رسمهم .
وللرّوم أن يعمروا الكنائس الخربة في هذه الأعمال ، ويسافر البطارقة والأساقفة إليها ، ويكرمهم المسلمون .
وإنّ العشر الذي يؤخذ من بلد الرّوم ، يجلس عشّار الملك مع عشّار قرغويه وبكجور فمهما كان من التجارة من الذهب ، والفضة ، والديباج الروميّ ، والقزّ غير معمول ، والأحجار ، والجوهر ، واللؤلؤ ، والسندس عشّره عشّار الملك . والثياب ، والكتّان ، والمزبون « 1 » ، والبهائم ، وغير ذلك من التجارات يعشّره عشّار الحاجب وبكجور بعده ؛ وبعدّهما يعشّر ذلك كلّه عشّار الملك .
ومتى جاءت قافلة من الرّوم ، تقصد حلب ، يكتب الزروار « 2 » المقيم في الطرف إلى الأمير ؛ ويخبره بذلك لينفذ من يتسلّمها ، ويوصلها إلى حلب . وإن
هامش
( 1 ) - ثوب على تقطيع البيت كالحجلة . القاموس .
( 2 ) - تحدث ابن الحوقل عن المراتب في القسطنطينية فقال : « ثم الدمستق من بعده ، ثم البطارقة وهم اثنا عشر رجلا لا ينقصون ولا يزيدون بوجه ، وإذا هلك أحدهم قام مقامه من يصلح له ، ثم الزراورة وهم كثرة لا يحصون كالقواد اللاحقين بالأمراء ، ثم الطرامخة » صورة الأرض - . بيروت ، دار مكتب الحياة ص 178 .