تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ناحية الشام ؛ فرجع سيف الدولة ، فلحقّه وراء مرعش ، فأوقع به ، وهزم جيشه ، وقتل لاون البطريق في الحرب ، وأسر قسطنطين ولد الدمستق ، وحمّله الإبريق إلى بيت الماء ؛ وكان أمرد ، فخرج فوجده قائما يبكي ، ولم يزل عنده حتى مات من علة اعتلها « 1 » . وكان الدمستق استتر في تلك الوقعة في القناة ودخل فترهب ، ولبس المسوح ؛ ففي ذلك يقول المتنبي :
فلو كان ينجي من « عليّ » ترهب * ترهّبت الأملاك مثنى وموحدا « 2 »
وقال أبو العباس أحمد بن محمّد النامي « 3 » :
لكنّه طلب التّرهّب خيفة * ممّن له تتقاصر الأعمار
فمكان قائم سيفه عكّازه * ومكان ما يتمنطق الزّنّار
هامش
( 1 ) - نقل ابن العديم في بغية الطلب ص 2532 عن « تاريخ أبي إسحاق إبراهيم بن حبيب السقطي صاحب كتاب الرديف في حوادث سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة في ذكر من توفي فيها قال : وفيها ، أو في سنة ثلاث وخمسين مات أبو العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان ببلد الروم في أسره مسموما ، وكان السبب في سمه أن ملك الطاغية بلغه أن علي بن حمدان فسق بابن قسطنطين ، كان في أسره فأنفذوا من بلد الروم من سمه فهلك ، وسمّوا هم أبا العشائر بن حمدان حنقا لما جرى من قتلهم ابن قسطنطين » . وجاء في الأعلاق الخطيرة لابن شداد - ط . دمشق 1991 ج 1 ق 2 ص 312 عن ابن أبي طي الحلبي : « أن قسطنطين المأسور كان في غاية الحسن ، فبذل أبوه فيه ثمانمائة ألف دينار ، وثلاثة آلاف أسير ، فاشتط سيف الدولة ، فسير الدمستق إلى عطار كان بحلب ، نصرانيا ، وأمره أن يسقي ولده سما ففعل فمات ، وعدت هذه من غلطات سيف الدولة » . ( 2 ) - ديوان المتنبي ص 94 . ( 3 ) - أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي ، المعروف بالنامي ، كان من خواص سيف الدولة ، وعدّ بالمرتبة التالية للمتنبي . يتيمة الدهر ج 1 ص 241 - 249 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 122 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة